الأحد، 22 مايو 2022

قارئة الفنجان

 


قَارْئة الَفِنَجانَ

جَلَستَ والَصْمَت بِعِيَنيِهَا 

تَتَامَلَ كَفِي بِيَديِهَا  

تتآمَر تَغَمْضَ عِيَنَيهَا

دَقَاتْ أنَفَاسِى تُخَنَقْني

جَلادَ زُلَيْخَا يُحَاصَرِنَي

إنَ طَلْتُ الَنْظِر بَعِيَنْيِها  

تَتَمْائلَ حَرَكة شَفِتِيهَا

تَقْرأ لْاتَقْرأ .. لَا أعَلَمَ

فَغَرِيْقَا أنْاَ وَلا شْيئًا. أرَيَ  

سَوِيَ حَرَكة شَفَتِيهَا

وَمَا بَينَ النَظْرةَ والَنظْرةَ 

تَرَفعَ عِيَنَيِهَا لَلْاعَلي 

فَبِلَغة الَــوْدِ تُخَاطِبْنَي 

أمَا بِالَرُعْبَ تَتَوعَدِني

ثَرَثارَة هِيَ أمْا تَهْذِى

لا ادَرِي كَيْفَ دَنتْ مَنِي 

مُرَتَبْكَة قَالتَ .. لَا تَفَزْعَ

كَفْكَ مَليَانَ يَاوَلدِىَ

فَرَحَة أمْا أحَزَانُ .. لَسَتُ أدَرِي

طَلاسَم سَبَحْانَ الْرَحَمَن 

تَتَوقَفَ تَطَبقَ شَفَتِيهَا 

لاشئيا بَكْفَي يُعَجْبَهَا 

مَعْلوَنَة هِي .. أمَا هّذَا هْوَ قَدَرِي 

فِىَ لَحْظَة مَا دَمعتَ عِيَنْيِها 

قَدَ وَجَدتَ شَئِيا ابَكْاهَا  

مبحوحة قَالتَ يَاوَلَدِى 

مَنْ صَغِرِيَ نَجْمَتُ كَثْيِرَا 

يَاوَلَدِى  

وَقَرأتَ الْطَالَعَ أعَوَامَاٌ 

وَمَا سَالْتَ مَنْ عَيِنِىَ دَمَعَة 

لَكَنَ يَاولَدى كَفَكَ حَيِرني امَرةَ 

وابَكَانِي مَنَ اوَل نَظَرةَ 

 فكلُّ اللعنات هنا ياولدى  ..

حَيَاتكَ كَقاربَ مَفَقُودَ    

وَبِطِرَيقك .. غَيْمَة وَحَدَوُدَ

وَسَيْبقي دِرَبَكَ دَوُمَا مَسَدُودا 

سَتمَشِى بِطَرَيقَ الرَاحْلَ مَفَقُودَ   

وسَتَظْلَ ... تَدَورَ ... وَتَدَورَ

لا رَاحَة .. ولا .. حَتَى نَوْمَا

سَتَمُوتَ غَرِيَقَا فَىِ الَظَلَمَة  

 فَشَهِيدَا مَــنَ مَاتَ غَرِيَقَا 

مَسَكِينَا أنَتْ يَاوَلِـــــــدىَ 

لا عَلَة تَشَكُو وَلا مَرضَاٌ 

مَسَحُورا أنَتْ  وَلا تَدَرِيَ 

واهَتَـزْتَ يَــــدَهَا بِشَـدَة 

كَأنَ الَلْـعَـنةَ أصَابَـتْـهَا  

قُلْتُ 

لَمَ تَنِهِيَ الَجَولةَ سَيَدَتِي 

مَنَ تَلَكَ الْتَىِ سَحَرَتَنِى ..؟

تَنْهِيَدِه تَخَنْقِ شَفَتِيهِا 

 فما عدتُ ادَرِي ياولدى

لَنقَرا فَنْجَانَكَ بَالمَرة

هَـــــاتَ أذُنَيكً وَاسْمِـعَنيَ 

لقَدَ شَخَتُ وَخَدَعَنِي بَصْرِي  

قَـَد أخَطِئ فَـي فَهَمَ الأشَيَاء 

لَكَنَ فَنَجَانَك أمَـرَة حَيَرنَي   

فى طرفة عين قدرك يتغير

دارَ الـزَمــانُ .. وَ لَا أدَرِي

فَكَيَفَ يتَغيرُ مَوَضْعُ شَمْسي    

فَمَا عَدَتْ اصَدَقَ تَبَصِيِرَى 

ولا حَتَي حَدَسِي .. يَاوَلَدِى

إنِيَ لا أرَاكَ تَكَتَبَ شَئْيَا 

مَبَتسَمَا بَاكِي عَلىَ قَبَرِيَ

فَسَبْحَانَ الْوَاحَدَ يَاوَلَـدَىَ  

كَفَكَ وَفَنَجَانَكَ فَى عَلمَه   

سَأبَكِيَ دَمُوَعَا عَلىَ عَمْرِيِ

فدَعَ عَنَك الْلـوَمَ يَاوَلَـــدِىَ  

فكثيرا نَحَنُ .مَــــا نَخَطِي 

فَلَا تَعْلنِ للَعَالمَ عَنَ عَجَزَى 

 هَلَ لَكَ أنَ تَقَرأ لَيَ كَفِي ..؟

فعــــــدت امَشِيَ وَامَشِيَ 

 مَبَتسَما تَــارَة ثَمـَا أبَكِى 

فَىَ لحَظَة مَا ... كَدتُ افَقَد عَقِليِ

إنّــــي رَضَيتُ بِشَيَطَانة قَلَـبِـي 

فلتَمَشِي عَلىَ قَلبَىَ إمَا رِمَشِي

انتهي بقلمى 2021/12

ابن البادية

 مونتاج وتصميم الفيديو / سليدا 


لقاء ربع ساعه



 لقاء ربع ساعه

كان يوما من ايام شهر فبراير لم يكن يوما عادى كأي يوم .. رغم ان ساعات النهار هي ذاتها حيث يبدأ بالفجر وينتهي بالغروب ،لكنه كان يوم غريب بالنسبة لي ، بينما كان يوم استثنائي لصديقي الذى احب فتاه حد الجنون وقد بادلته هذا الحب حتى صار حبا يضرب به المثل ، فكان لا يتنفس هواء نقيا الا حين تكون معه ، وفجأة انهار هذا الحب لا احد يعلم السبب، ولا احد يعلم حتى وصفاً لتلك الفتاة ، ولربما لم يتصور هو يوما بأنها سترحل فجأة عنه حتى دون وداع ،ورغم هجرها المفاجئ له وقساوة قلبها ، ضل مخلص لهذا الحب ،ولم تغيب عن فكره لحظة واحدة فكان يعيش بداخلها ولا شيء يشغله سوى التفكير بتلك الفتاة ، واعتكف اياما لا ادري كم هي لكن كل ما اعرفه انه بكى حتى تحجر الدمع بعينيه وفقد البصر واصبح ضريراً
وبدات حالته تسوء اكثر فاكثر حتى اصبح مثل الغصن اليابس ،والتزم الصمت شهورا حتى صار منزوي وقيل عنه الكثيروالكثير لكنه لم يهتم لهم ، حتى أن بعظهم قال بانه عاشق لجنية والبعض الاخر سخر منه وقال لقد جن .. ولكن ما يفند هذه النظرية كان ملتزم دائما بصلاته فلا احد يعرفه اكثر منى ، فكنت انا الاقرب له واعلم بانه يعشق فتاه من الانس لكنى لا اعلم لها وصف ،وحين كنت اصارحه بان الناس ياصديقى تتهمك بانك ملبوس وعليك ان تعالج نفسك ، فكان يقول لاتهمنى اراء الناس هل انت تصدقهم اما تصدقني .
ومن تلك اللحظة لم اعد اجادله فيما يفعل وكنت على يقين بأنه صادق فيما احب ، واستمر الحال على ماهو عليه فكان يخرج يلتمس طريقه الى حيث لا احد يعلم حاول الكثيرين اقناعه بأنه يسير فى طريق خاطي،وانه لن يستطيع التجول والبحث عن جنية الا برفقة احدهم فكان رده عليهم: نعم لقد فقدت البصر لكنى لم افقد عقلي بعد وسوف اضل ابحث عنها حتى لو افنيت بقيه عمرى في البحث .. وضل يفعل مثل ما فعل بالأمس وماقبله
وفى احد الايام قصدت منزله فوجدته كئيب يجلس بحديقتة فجلست بجواره وسألته كيف اخدمك اليوم
فقال ان تأخذني الى مكان لا انت ولا انا اعرفه
استغربت من الامر وقلت له مازحا حسنا ولكن من سيقود السيارة ومن يرشدنا علي ذاك المكان العجيب
ابتسم ابتسامه شعرت بطعمها بقلبي وقال :انت من ستقود السيارة اما المرشد هو الله ،فمن توكل على الله جعل له مخرجا بقيت احدق بعينيه طويلا مستغربا من تلك الابتسامة المفاجئة اهو اليقين اما هذا هو الايمان..

لم اسأل اكثر مددت له يدى وقلت له حسنا هيا بنا.. ، نهض وهو متكأ على عصى كان يتخطأ بها الاشياء خوفا من الوقوع فرمى بها بعيدا عنه وكأنه يريد التخلي عنها نظرت الى ساعه يدى كانت الساعه 5.45 م
صعد السيارة وكان صامت عن غير عادته وشارد الفكر،كانت السماء يومها على وشك هطول المطر وكان الجو بارد بل قاسى جدا وتساقطت بعض حبات الثلج الخفيف واستمريت بالطريق حاولت ان اتحدث معه ،لكنه كان يرفع يده وكأنه لا يريد التحدث معي
قمت بتشغيل كاسيت السيارة لطرد هذا الصمت فطلب منى ان اغلقه ، ابتسمت وقلت انت لا تريد التحدث ولا تسمح لى بالاستمتاع بالموسيقى.. هل اصبحت ملتزم دينيا..
قال .. انا الان افكر لا اريد شيئا يشوس أفكاري
احترمت هذا الصمت رغم انه تدور براسي افكار رهيبة اعتقدت بأنه فعلا قد فقد عقله وكدت اصدق ما قيل عنه ،ورغم استمريت بالمسير لا اعرف أي طريق اسلك ولا حتى وجهته المطلوبة ومن شارع الى أخر وهو صامت
وفجاه قال انعطف يسارا انعطفت سريعا واكملت الطريق وبدأت تزداد مع زخات المطر وشغلت ماسحات المطر ادار وجهه نحوى فكان شاحب الوجهة وما عهدته بهذه الحالة وقال أني اسمع ضجيج فقلت انه صوت المطر يا صديقي
هز راسه قائلا ليس صوت المطر
ولا حتى الثلج ..
وتوقف كالعادة عن الكلام ومن الصدف انه كان امامنا جسر اوقفت السيارة تحت الجسر واطفأت ماسحات المطر والسيارة .. وسألته هل لازلت�� تسمع الضجيج
قال .نعم وتوقف كالعادة عن الحديث
قلت ربما صوت انفاسي سأنزل اتمشى قليلا .. فقال : خيرا ان فعلت هذا
نزلت من السيارة وانا غاضب منه وقلت هو شخص أناني كيف يقول لى انزل بهذا البرد.. وكيف لي انا استمع الى مجنون ..!!

لكنى حين نظرت اليه وانا امام السيارة رأيت شبح ابتسامه يطوف على وجهه وكأن وجهه قد عاد كما كنت اعرفه منذ سنوات
عاتبت نفسى على الكلمات وماذا لو سمعها. لكانت صدمه كبيرة عليه
فتج باب السيارة قائلا : تعالى يا صديقي انا لست أناني لكنى كنت بحاجه للتفكير
عدت اليه مسرعا واخذته بالأحضان كنت اريده ان يبكى لكنه ضل جلد وقال اشعر بانك تبكى من اجلى
قلت بصوت خافت والعبرة تخنقني أجل لا احد يهمني بهذا العالم سواك
طبب على كتفي وقال .. انا لا احب احد يبكى من أجلي .. وعاد للسيارة
اكملت الطريق دون احدنا يتحدث للأخر لكنه قاطع صمتي قائلا يوجد امامنا نفق قلت نعم انى اراه
فقال :.. بعده مباشرة اتجه يسارا واكمل طريقك واستمريت حتي صعدنا منحدرا
كنت على يقين بأنه تائه وداعبته قائلا .. صف لي تلك الفتاه ربما اجد لك شبيها لها
ادار وجهه الى وقائلا .. لا شيء يشبهها هى فقط تشبه نفسها
لم اتوقف عن مغازلته وقلت اذا صف لى وجهها..؟
تنهد ثم قال .. وجهها مقام والروح فيها محرما فكيف اصف لك مالا يحق لك النظر اليه ..؟!!
دمعت عيناي من قوله واستحيت من سؤاله ولا انكر بأن الغيرة هى سبب دمعتي .. يألهي .. عن أي امرأة يتحدث هذا الرجل لقد جعلني ارى فيها جمال العالم وهدوء ، بل تمنيت أن التقى بها
فقال :.. ياصديقى من لم تدمع عيناه من الغيرة ليس له قلب ولم يعشق من قبل
لقد اذهلنى رده حد الدهشة... فكيف شعر بدمعتي وغيرتي وهو ضريرا ..!!
واتخذت الصمت رفيقا لى وعاهدت نفسى الا اسأله حتى يطلب منى الرجوع
ولم يطول الامر حتى قال توقف على اليمين فتوقفت ولا اعلم بما كان يفكر
وفتح باب السيارة ونزل دون مظلة مطر وقطع الطريق فكانت هناك سيارة قادمة اسرعت اليه .لكن
فتاه ما ظهرت من العدم لترتمي امامه وتأخذه من يده لتعبر به الشارع بأمان تحت مضلتها المطرية
لا اعلم كيف خرجت ومن اين اتت كل شيء حدث بسرعه رهيبة
وصارا جنب بعض لتذهب به عبر الازقه رغم الثلج والبرد كيف تخرج للشارع ولأتردى جتى معطف شتوي
وكيف .. لا تهتم لا للصقيع ولا للسيارة المسرعة
وبقى سوالا عالق بذاكرتى حتى يومى هذا ..
كيف تمكنت من فعل ذلك ..؟!!
لم استوعب ما راته عينى اكتفيت بمراقبة المشهد دون تعليق فكم هى مريحة تلك اللحظة التى تعيشها وانت تنظر الى لقاء من اغرب المشاهد . ولا تعلم من كان ينتظر الاخر
كانت المطر تهطل وكأنها تغازلهم لكنى لم اشعر بها واذ بسيده ورجل بمنتصف العمر يمران بجوارى
يمد لى مضله مطريه فكان كل ما يحدث بالنسبة لى مجرد حلما
اخذتها ولحقت بصديقي وبقيت اسير خلفهم من بعيد حتى جلسوا بمقهى واتخذت مقعدا ليس بالقريب ولا بالبعيد عنهما
اراهم لكنى لم اسمع شئيا فكان وجه صديق مقابلا لى بينما الفتاه تعطيني بظهرها
انتهى حوارهم سريعا وعادوا الى السيارة لحقت بهم وفى ناصيه الشارع هى اكملت طريقها حتى اختفت بينما ضل صديقى واقفا ينظر اليها.
ومن اغرب الامور ان المطر توقف حينها، الا انى لازلت ممسك بالمظلة المطرية دون ان اعى ذلك وحين شعر بخطواتي قال لما تضع مضله والمطر توقف ..؟
اندهشت اكثر واردف قائلا .. حسنا هيا بنا
لم اسأله هل هى من يبحث عنها اما غيرها واكملت الطريق بصمت دون أن يحادثني بشيء ، وحين توقفت امام بيته ،اردت ان افتح له باب السيارة فقال ابقى مكانك اعرف طريقي
وهبط من السيارة وامام باب بيته رفع يده ملوح لي كان وجهه حينها مشرق كالشمس وكأن لا حزن سكنه من قبل ،بل كانت تظهر عليه ابتسامه رضاء
كنت على وشك الرحيل لكنه قال .. اعذرني لا استطيع ان استقبلك اليوم
احترت في أمره ولا ادرى اهو يبصر من عينيه اما من قلبه وكان الفضول يغمرني حد الهوس
وقبل ان ارحل سالته، كيف استطاعت تلك المرآة فعل كل هذا ..؟ هل هي حقا جنية .؟
فقال اذا أنت لم تصدقني بعد .. كن مطمئن هي من الانس لكنك مثل الخرين لن تستوعب الامر
فكل ما حدث ياصديقى هو شيء الا اردى مثل السرنمه.. لو انتبهت لساعتك لم نقضى سوى ربع ساعه نظرت الى ساعه يدى كانت تشير الى الساعة 6 مساء

يا الاهي هل من الممكن ان يصل الحب لهذه الدرجة

حقا كل ما حدث هو مثل ما قال
اترككم لتفسروا ذلك بأنفسكم
بقلمى 17/2/2022

الجمعة، 27 مارس 2015

فى داخلى أمراة





في داخلي  أمرأه اشتاق لها رغم رغبتي في النسيان
امرأة  لا أرى ولا اشاهد في الكون سواها امرأة
أمرأه  علمني حبها اسوأ العادات
 أمرأه جعلتني  اطرق ابواب العرافات كل مساء
 وافتح فنجاني في الليلة الالف  المرات
أمرأه أخرجتني من مدن الاحزان لتدخلني مدن الاشباح
أمرأه  علمتني كيف الحب يغير خارطة الازمان
امرأة علمني حبها  ان اتصرف كالصبيان
وارسم طيفها بالطباشير على الجدران
 وعلى اوراق الاعلانات
امرأة علمتني بان المستحيل 
شعار يرفعه فقط الجبناء
 والانتظار عادة من عادات الضعفاء
امراة علمتنى 
ان ابحث عنها في فنادق ليس لها اسماء
وفى شوارع بلا أضواء 
وفى مقابر الموتى والاحياء
امرأة علمتني  
 أن ادخل قصور الملوك والجان في وضح النهار
وليس مستحيل ان تتزوجني بنت السلطان
باختصار علمني حبها اشياء ما كانت ابدا في الحسبان
اقراء  بالليل  قصص ليلة وقيس  وكل اساطير العشاق
وفى الصباح  ابحث عنها 
بين المارة وعلى ارصفة الطرقات
حتى اصحبت اخأف ان أحلق في سماء الكلمات
بحثاً عن الأمل أو سعياً خلف أشلاء الذكريات ..

الجمعة، 20 مارس 2015

عتاب لقلبى 2010



الحنين والذكريات
 
عتاب بقلبى
زهرة تختلف عن كل أزهار الارض .. تدلق عطرها اينما حلت ويبقى بعد ارتحالها يعم المكان ..
ساحرة .. فاتنة .. أكثر الفتيات التي عرفتهن جنونا ...
لأول مرة التقى بامرأة جامعة ادرك فيها كل معاني الأنوثة.
تتسم بالحيوية فتحس انك معها كل يوم رجل جديد ولك حياة جديدة
سريعة البديه .. دائمة الابتسام .. كأن لا حزن يسكنها ..
و أتمنى أن لا تعرف الحزن أبدا …
جريئة هي .. فتاة يبحث عنها الكثير ويجهلها الكثير في هذا العالم ...
عندما تلج الى دواخلها كل شئ فيها يعطيك احساس بانه وثير ومدعاة للراحة  صافية النفس والسريرة  
صادقة المشاعر
طيبة المعشر وحسن الخلق
فرغم ذلك يقبع داخلها حزن كبير خسرت الكثير و الكثير …
حتى نفسها تأمرت عليها ..
خذلتها طيبة انفاسها بل خذلها الكل .. الحب والصداقة والغربة
خذلها كثيرين  ومنهن ما كانت بالصداقة تخدعها
ومنهم ما كان  بالحب يوهمها
 لا أعلم ماذا أكتب عنها و عن حياتها ..
اشياء كثيره عن حياتها اجهلها ...
وستختفى باختفائها ذات يوما ..
فكل ما أتذكره ...
فمنذ أن عرفتها و قلبي تسوده الفوضى .. مشتت المشاعر ..
 ألمني كثيرا ما مرت به .. وهل افلح ان اقتل الحزن بقلبها .؟
سوال لم اجد ولن اجد له اجابه ..
فهل هى تشتهي البكاء على ما ضاع منها ..
اما ..عن ماذا ستبكى ..؟
عن أحلام باتت سرابا ..
أما خيبة الأصدقاء .. اما عن حبا كان وهم
اما .. ضعفها أمام نفسها …
أو عجزها عن تجاوز ما مرت به …
ومع كل هذا وما حل بها ترتسم فوق شفتيها ابتسامة..
فهى اعتادت  عن تلاشى كل شى جميل
بل وحتى تغير المفاجئ لكل من حولها
أصبحت تبتسم .. كأنها تقول و ماذا بعد يازمن ؟.!!!
نعم انها هى تلك الزهرة الشامخه على سفوح الجبل
 تجلس في نفس المكان منذ سنوات
متنقله بأفكارها بين الذكريات … و بين أمنيات ترجوها من ا الحياة
و أخرى تحتضر وتقتل الاشياء الجميلة  
 العمر يمضي مسرعا كأنه قطار يقطع  تلال الصحراء دون توقف …
تضع يدها على راسها .. لعلها تفكر في الماضي ..
او تعاتب من لم يفهمها
يعجبها ذاك الماضى رغم بروده
فقد كان مليئا بالحب تجاه الحياة و العالم والاصدقاء..
لا تعرف كيف صارت السنوات تقلقها التى باتت تهرول امامها
تقلقها حد الانين ولكن بصمت الحزين..
تنام ولا تتمنى سواه
لااحد يسمع ذاك الانين الذى اختبى تحت عباة الصمت
تفكر فيما مضى من العمر
قبل شهور كانت لها أمنيات واحلام مختلفة
ولكن اليوم اصبح الماضى مجرد كتاب يحمل ذكريات
تحوم  صفحاته هنا وهناك مثل تلك الفراشات
تدمع عينها ...تسقط اولى الدمعات على الكيبورد ..
تبتسم ليس لأنها سعيدة ..
بل لكى  لا تكون احلامها ايضا حزينة
لا يخلو رأسها أبدا من المحدثات افكار تتوراد عليها
حتى صارت مزعجة تأتي و تحمل معها الكثير من الذكريات
لأشخاص رحلوا و أخرين غادروا حياتها و ما غادروا القلب …
الكثير من الحكايا المتخيلة تسكن تجاويف عقلها…
وتبقى ..امنيتها برجل واحد
ولكنه .. دائما كان يحاول الهروب … لكن من المستحيل أن يتجاهل مرور طيفها بذاكرته …
 اذا ما أطلت كأن الشمس أشرقت … كان يؤمن بأن حبها كان لعنه عليه …
لا يمكن أن يقع في غرام أحدهن بعدها ..
معها يشعر بأن الكون راكع بين يديه…
 يبحث بداخله عن حكاية تحمل بين طيتها بقايا فرح …
لكن لا يجد شيئا حتى تلك النفس التي تسكنه ..
يؤلمه احيانا ان يكون موجود عندما يحتاجه الأخرون …
لكنه رغم ذلك يجد نفسه وحيدا يحادث نفسه ..
 لا أحد كان يسمع أنين الوجع الذي بات لا يفارقه …
 يتأمل نفسه و يكتشف الوحدة التي تسكنه …
لا احد سيمولها سواها
كان يتمنى تلك الزهره  التي يحيا معها لأجل أحلامها …
ليرسم البسمة على شفتيها …
ليحمل عنها الوجع و يقتسم معها الفرح …
كان يتمنى تلك التي تؤمن بأفكاره .. تعشق جنونه … تحترم خصوصياته… صوت داخله ينادي أحدهم .. يعود بلا شيئ … خاويا سوى من صدى كلماته.....
ويبقى الحنين والذكريات تلاحقه
وتبقى زهرته وحيده تعصف بها رياح القدر
ويبقى العتاب بقلبى