الحنين والذكريات
عتاب بقلبى
زهرة تختلف عن كل أزهار
الارض .. تدلق عطرها اينما حلت ويبقى بعد ارتحالها يعم المكان ..
ساحرة .. فاتنة .. أكثر الفتيات
التي عرفتهن جنونا ...
لأول مرة التقى بامرأة جامعة
ادرك فيها كل معاني الأنوثة.
تتسم بالحيوية فتحس انك معها
كل يوم رجل جديد ولك حياة جديدة
سريعة البديه .. دائمة الابتسام
.. كأن لا حزن يسكنها ..
و أتمنى أن لا تعرف الحزن
أبدا …
جريئة هي .. فتاة يبحث
عنها الكثير ويجهلها الكثير في هذا العالم ...
عندما تلج الى دواخلها كل
شئ فيها يعطيك احساس بانه وثير ومدعاة للراحة صافية النفس والسريرة
صادقة المشاعر
طيبة المعشر وحسن الخلق
فرغم ذلك يقبع داخلها
حزن كبير خسرت الكثير و الكثير …
حتى نفسها تأمرت عليها ..
خذلتها طيبة انفاسها بل
خذلها الكل .. الحب والصداقة والغربة
خذلها كثيرين ومنهن ما كانت بالصداقة تخدعها
ومنهم ما كان بالحب يوهمها
لا أعلم ماذا أكتب عنها و عن حياتها ..
اشياء كثيره عن حياتها
اجهلها ...
وستختفى باختفائها ذات
يوما ..
فكل ما أتذكره ...
فمنذ أن عرفتها و قلبي تسوده
الفوضى .. مشتت المشاعر ..
ألمني كثيرا ما مرت به .. وهل افلح ان اقتل
الحزن بقلبها .؟
سوال لم اجد ولن اجد له اجابه
..
فهل هى تشتهي البكاء على
ما ضاع منها ..
اما ..عن ماذا ستبكى ..؟
عن أحلام باتت سرابا ..
أما خيبة الأصدقاء ..
اما عن حبا كان وهم
اما .. ضعفها أمام نفسها
…
أو عجزها عن تجاوز ما مرت
به …
ومع كل هذا وما حل بها ترتسم
فوق شفتيها ابتسامة..
فهى اعتادت عن تلاشى كل شى جميل
بل وحتى تغير المفاجئ لكل
من حولها
أصبحت تبتسم .. كأنها تقول
و ماذا بعد يازمن ؟.!!!
نعم انها هى تلك الزهرة الشامخه
على سفوح الجبل
تجلس في نفس المكان منذ سنوات
متنقله بأفكارها بين الذكريات
… و بين أمنيات ترجوها من ا الحياة
و أخرى تحتضر وتقتل
الاشياء الجميلة …
العمر يمضي مسرعا كأنه قطار يقطع تلال الصحراء دون توقف …
تضع يدها على راسها .. لعلها
تفكر في الماضي ..
او تعاتب من لم يفهمها
يعجبها ذاك الماضى رغم
بروده
فقد كان مليئا بالحب تجاه
الحياة و العالم والاصدقاء..
لا تعرف كيف صارت
السنوات تقلقها التى باتت تهرول امامها
تقلقها حد الانين ولكن
بصمت الحزين..
تنام ولا تتمنى سواه
لااحد يسمع ذاك الانين
الذى اختبى تحت عباة الصمت
تفكر فيما مضى من العمر
قبل شهور كانت لها أمنيات
واحلام مختلفة
ولكن اليوم اصبح الماضى
مجرد كتاب يحمل ذكريات
تحوم صفحاته هنا وهناك مثل تلك الفراشات
تدمع عينها ...تسقط اولى
الدمعات على الكيبورد ..
تبتسم ليس لأنها سعيدة ..
بل لكى لا تكون احلامها ايضا حزينة
لا يخلو رأسها أبدا من المحدثات
افكار تتوراد عليها
حتى صارت مزعجة تأتي و تحمل معها
الكثير من الذكريات
لأشخاص رحلوا و أخرين غادروا
حياتها و ما غادروا القلب …
الكثير من الحكايا المتخيلة تسكن
تجاويف عقلها…
وتبقى ..امنيتها برجل واحد
ولكنه .. دائما كان يحاول الهروب
… لكن من المستحيل أن يتجاهل مرور طيفها بذاكرته …
اذا ما أطلت كأن الشمس أشرقت … كان يؤمن بأن حبها
كان لعنه عليه …
لا يمكن أن يقع في غرام أحدهن
بعدها ..
معها يشعر بأن الكون راكع بين
يديه…
يبحث بداخله عن حكاية تحمل بين طيتها بقايا فرح
…
لكن لا يجد شيئا حتى تلك النفس
التي تسكنه ..
يؤلمه احيانا ان يكون موجود عندما
يحتاجه الأخرون …
لكنه رغم ذلك يجد نفسه وحيدا
يحادث نفسه ..
لا أحد كان يسمع أنين الوجع الذي بات لا يفارقه
…
يتأمل نفسه و يكتشف الوحدة التي تسكنه …
لا احد سيمولها سواها
كان يتمنى تلك الزهره التي يحيا معها لأجل أحلامها …
ليرسم البسمة على شفتيها …
ليحمل عنها الوجع و يقتسم معها
الفرح …
كان يتمنى تلك التي تؤمن بأفكاره
.. تعشق جنونه … تحترم خصوصياته… صوت داخله ينادي أحدهم .. يعود بلا شيئ … خاويا سوى
من صدى كلماته.....
ويبقى الحنين والذكريات
تلاحقه
وتبقى زهرته وحيده تعصف بها
رياح القدر
ويبقى العتاب بقلبى